السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
173
منهاج الصالحين
إذا كان داعي القربة صالحاً للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر به ، ولو لم تكن تلك الضميمة ، وإن لم يكن صالحاً للاستقلال فالظاهر البطلان . مسألة 571 : يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها إذا كانت صالحة لأن تكون على أحد وجهين متميزين ، ويكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة - إذا كان متحداً - أو ما اشتغلت به أوّلًا - إذا كان متعدداً - أو نحو ذلك ، فإذا صلّى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها لم تصحّ كل منهما . نعم ، إذا لم تصلح لأن تكون على أحد وجهين متميزين ، كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين ، لعدم تميّز إحداهما في مقابل الأخرى . مسألة 572 : لا تجب نية القضاء ، ولا الأداء إلّامع ثبوت التكليف بكل منهما ، فلابدّ من تعيّن أحدهما ولو إجمالًا ، فإذا علم أنّه مشغول الذمة بصلاة الظهر ، ولا يعلم أنّها قضاء أو أداء صحّت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلًا ، وإذا اعتقد أنّها أداء فنواها أداءً صحّت أيضاً ، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه ، وإن كانت في الواقع قضاءً ، وكذا الحكم في العكس . مسألة 573 : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلّى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحّت صلاته ، وإن كان عنده ثوب معلوم الطهارة ، وكذا إذا صلّى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحّت صلاته ، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام . مسألة 574 : قد عرفت أنّه لا يجب - حين العمل - الالتفات إليه تفصيلًا وتعلّق القصد به ، بل يكفي الالتفات إليه وتعلّق القصد به قبل الشروع فيه وبقاء ذلك